محمد علي القمي الحائري
162
حاشية على الكفاية
في طهارته بانّها مقارنة للمراد تارة ومنفصلة عنه أخرى بان يكون مقيّدا بأمر مترقّب كما إذا أراد السّفر غدا وقد يدعى صيرورة النيّة حقيقة في إرادة الفعل الغير المقيّد بقيد مترقّب فيلزم المقارنة للدخول فيه فيكون النيّة أخص من الإرادة انتهى وبالجملة المتامّل في ذلك المبحث يرى اتّفاقهم على كون الإرادة متعلّقا بالأمرين قوله : وقد غفل عن انّ كونه محرّكا اه أقول لا يخفى عليك انّ هذا لا يكفى في ردّ المعترض لإمكان انتصاره بانّ المنكر هو التعلّق بأمر استقبالي يتحرك فعلا نحوه باتيان المقدّمات إذا لمقدّمات الخارجة كالداخلة في انّ المشتغل بها يكون مشتغلا بالمراد والحاصل مراد المعترض اثبات انّ الإرادة علّة تامّة للشروع في الفعل فلا بدّ ان يصير الفاعل مشتغلا به بعد تحققها وامّا إذا لم يكن هنا اشتغال به أصلا أو كان هناك اشتغال مفصول عن المطلوب فلا بل يسمّى عزما نعم هذا الوجه يتمّ الإتيان بالمقدّمات الواجب المشروط بالزّمان لمترقّب متّصلا به كالغسل في ليالي رمضان آخرها متّصلا بطلوع الفجر وكذلك الوضوء متّصلا بالدلوك فت جيّدا قوله : هذا مع انّه لا يكاد يتعلّق البعث الخ أقول هذا بيان الفارق بين الإرادة والطّلب والبعث بانّه لو سلمنا ما ذكره في الإرادة لا نسلم منه في الطّلب لأن الطّلب لا محالة يتعلّق بأمر استقبالي فلا بدّ من مغايرة زمان الطلب والبعث وزمان المطلوب فيكون أحدهما مقدّما على الأخر بالزّمان بخلاف الإرادة فانّه لا بدّ من المقارنة بينهما بحسب الزّمان فت قوله : وربّما أشكل على المعلّق أيضا بعدم القدرة على المكلّف به في حال البعث أقول يمكن ان يقال انّ البعث والطّلب بالنّسبة إلى الزّمان الّذي هو ظرف للواجب لا محالة امره مردّد بين الاشتراط والإطلاق كما هو الحال في كل مقدّمة وجوديّة أو امر ليس بمقدّمة أصلا ومجرّد تقييد الواجب به وصيرورته من المقدّمات الوجودية لا يقتضى عدم اجراء الأمرين بالنّسبة اليه فانّه يطلب الواجب المقيّد به امّا مطلقا سواء جاء الزّمان أو لم يجيء وكان حاصلا فعلا أو لم يكن وامّا يطلبه لرجاء أو كان حاصلا فعلى الثّاني فلا كلام فيه ولا خلاف وعلى الأوّل يلزم الإتيان بالواجب في غير زمانه ولا خلاف في امتناعه لامتناع التّكليف بالمحال وكان مرجع عدم القدرة اليه وح لا يرد عليه اشكال المض ره وقد تقدم كلام الفصول وما يوضح الأشكال قوله : غاية الأمر يكون من باب الشّرط المتأخّر أقول قد عرفت انّ صاحب الفصول قائل بالأمر الانتزاعي فيكون الشّرط عنده كونه بحيث يقدر على الفعل في زمانه فلا يلزم تاخّر الشّرط أيضا قوله ثمّ لا وجه لتخصيص المعلّق أقول قد عرفت التّصريح به في الفصول وانّ له فضل اشكال ليس في الأخر قوله : نعم لو كان الشّرط على نحو الشّرط المتأخّر وفرض وجوده كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا أقول إذا اخذ المتأخّر شرطا على نحو الشّرط المتأخّر فإن لم يكن الواجب مقيّدا به فلم يؤخذ قيدا للواجب فلا اشكال الّا انّه خارج عن مورد الأشكال وان قيد الواجب به يلزم التّكليف بالمحال لأن الواجب المطلق ح يكون محالا فمحمل التّفصيل انّه بناء على الشرط المتأخّر لو كان الشّرط غير مقدور كالزّمان الاستقبالي فهو على قسمين امّا يكون الواجب مقيّدا به فهذا